فخر الدين الرازي
7
المطالب العالية من العلم الإلهي
الفصل الأول في شرح مذاهب الناس في هذا الباب اعلم « 1 » أن منكري النبوات فرق : الفرقة الأولى : الذين قالوا : إله العالم موجب بالذات لا فاعل بالاختيار . فإن كل من أنكر كونه تعالى فاعلا مختارا ، وأنكر كونه عالما بالجزئيات . فقد انسد عليه باب إثبات النبوات و [ هذه الطريقة « 2 » ] هي طريقة الفلاسفة . والفرقة الثانية : الذين سلّموا أن إله العالم فاعل مختار ولكنهم أنكروا الأمر والنهي والتكليف . قالوا : وإذ ثبت هذا ، فقد بطل القول بالنبوة . لأن الأنبياء عليهم السلام إنما جاءوا بتقرير التكاليف . ولما كان القول بالتكليف عندهم باطلا ، فقد بطل الأصل [ وعند بطلان الأصل « 3 » ] يكون الفرع أولى بالبطلان . والفرقة الثالثة : الذين سلموا أن إله العالم أمر عباده بأشياء ، ونهاهم عن
--> ( 1 ) نص ( ت ) : الكتاب الثامن من كتاب المطالب العالية في النبوات ، وما يتعلق بها . والكلام فيه مرتب على أقسام . القسم الأول وفيه فصول . الفصل الأول في مذاهب الناس . اعلم أن . . . الخ . ونص ( ط ) : وعليه التكلان . الكتاب الثامن من كتاب المطالب العالية في النبوات وما يتعلق بها . . . الخ . ونص ( ل ) : الكتاب الثامن من إلهيات المطالب العالية . . . الخ . ( 2 ) من ( ط ) . ( 3 ) سقط ( ت ) .